logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 03 سبتمبر 2026
05:35:25 GMT

من حرب إيران إلى اهتزاز النظام العالمي.. ماذا يقول كبار الباحثين الدوليين عن تصعيد ترامب وضغط نتنياهو؟

من حرب إيران إلى اهتزاز النظام العالمي.. ماذا يقول كبار الباحثين الدوليين عن تصعيد ترامب وضغط نتنياه
2026-09-02 22:27:13
 ❗️sadawilaya❗
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي

لم يعد التصعيد الأميركي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب والضغط الاقتصادي والعسكري، ملفاً منفصلاً يمكن قراءته فقط من زاوية البرنامج النووي أو مضيق هرمز. ففي كتابات عدد من أبرز منظّري العلاقات الدولية والباحثين والمعلقين الغربيين، بدأت الحرب تُقرأ بوصفها جزءاً من أزمة أوسع تواجه الاستراتيجية الأميركية: كيف تستخدم واشنطن قوتها في عالم لم يعد مستعداً دائماً للاستجابة للتهديد بالطريقة نفسها التي كان يفعلها قبل عقدين أو ثلاثة؟
وتتقاطع هذه القراءات، رغم اختلاف أصحابها الفكري والسياسي، عند ثلاث مسائل أساسية: صعوبة إخضاع إيران بالقوة، تأثير الحسابات الإسرائيلية في القرار الأميركي، واتساع نمط السياسة الترامبية القائم على الضغط والتهديد والرسوم والحروب الاقتصادية في أكثر من جبهة عالمية.

جون ميرشايمر: أميركا لا تملك استراتيجية عسكرية قادرة على إخضاع إيران
يُعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو جون ميرشايمر من أبرز الواقعيين في العلاقات الدولية، ومن أكثر المنتقدين للحرب.
في تحليل نشره في 12 تموز/يوليو بعنوان «الولايات المتحدة لا تستطيع هزيمة إيران»، رأى ميرشايمر أن واشنطن انتقلت من القصف الاستراتيجي والحصار البحري إلى استراتيجية الضربات المتبادلة على أمل إجبار طهران على تغيير قواعد المرور في مضيق هرمز، لكنه خلص إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك، في رأيه، استراتيجية عسكرية قابلة للتطبيق تستطيع إجبار القيادة الإيرانية على التراجع.
والأخطر في قراءة ميرشايمر أن الصعود على سلّم التصعيد لا يصب بالضرورة في مصلحة القوة الأكبر؛ لأن إيران، بحسب منطقه، تخوض صراعاً تعتبره وجودياً، بينما تتحمل الولايات المتحدة كلفة سياسية واقتصادية وعسكرية متزايدة كلما طال أمد الحرب.
وفي نهاية آب/أغسطس، ذهب ميرشايمر أبعد من ذلك، وسمّى حرب إيران في أحد ظهوراته العلنية «أكبر خطأ استراتيجي في التاريخ الأميركي»، في تعبير يعكس حجم اقتناعه بأن القوة العسكرية الأميركية لا تتحول تلقائياً إلى مكاسب سياسية.
ميرشايمر ونتنياهو: المشكلة ليست إيران وحدها
الجزء الأكثر حساسية في تحليل ميرشايمر يتعلق بالعلاقة الأميركية–الإسرائيلية. ففي نيسان/أبريل قال إن حكومة بنيامين نتنياهو لا تريد تسوية مع إيران تسمح لها بالحفاظ على قدرات تخصيب نووي، وإن إسرائيل تسعى إلى نتيجة أكثر جذرية من مجرد اتفاق يحدّ من البرنامج النووي الإيراني.
ويرى ميرشايمر أن قدرة ترامب على الوصول إلى تسوية مع إيران تتأثر إلى حد كبير بالموقف الإسرائيلي وبالقوى الأميركية الداعمة لإسرائيل.
وفي أيار/مايو، خلال حديثه عن محاولات ترامب التوصل إلى اتفاق مع طهران، رأى أن الاعتراض الإسرائيلي واعتراض الصقور في واشنطن شكّلا عقبة رئيسية أمام أي تسوية يمكن أن تُفسر على أنها تمنح إيران مكاسب استراتيجية.

هل ضغط نتنياهو فعلاً على ترامب للذهاب إلى الحرب؟
في هذه النقطة لا تقتصر الرواية على آراء الباحثين.
نشرت واشنطن بوست في آذار/مارس تحقيقاً استناداً إلى مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وشرق أوسطيين، أفاد بأن نتنياهو خاض على مدى أشهر حملة لإقناع ترامب بأن اللحظة مناسبة لضرب إيران، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أوضح خلال لقاءاته في واشنطن ومارالاغو أن إسرائيل مستعدة للتحرك حتى من دون مشاركة أميركية، لكنها تريد دعماً أميركياً للعملية.
وبحسب التقرير، ساهم اعتقاد ترامب بأن الضربة الإسرائيلية أصبحت شبه حتمية في اقتناعه بأن دخول القوة الأميركية في العملية سيكون أفضل لضمان نجاحها.
وفي تموز/يوليو، ذكرت الصحيفة أيضاً أن نتنياهو كان قد نجح قبل الحرب في إقناع ترامب بأن الوقت مناسب للهجوم، لكن حرباً كان يُتوقع أن تستمر أسابيع تحولت إلى مواجهة ممتدة، ما أنتج لاحقاً خلافاً متزايداً بين الرجلين حول كيفية الخروج منها.
لكن من المهم هنا التمييز بين مرحلتين: التأثير الإسرائيلي الكبير في دفع واشنطن نحو المواجهة لا يعني أن نتنياهو يسيطر بصورة مطلقة على قرارات ترامب. فخلال الحرب ظهرت خلافات فعلية، ووصل الأمر إلى تحذيرات أميركية من عمليات إسرائيلية قد تقوض محاولات ترامب الوصول إلى اتفاق مع طهران.

ستيفن والت: اللوبي المؤيد لإسرائيل جزء من تفسير الحرب

أستاذ العلاقات الدولية في هارفرد ستيفن والت، وهو أحد أشهر الواقعيين الأميركيين، تناول المسألة بصورة مباشرة في مقال بعنوان «مسؤولية اللوبي الإسرائيلي عن حرب إيران».
وتذهب أطروحته إلى أن دعاة العلاقة الأميركية–الإسرائيلية الخاصة لعبوا دوراً مهماً في البيئة السياسية التي دفعت الولايات المتحدة نحو الحرب. وهذه قراءة مثيرة للجدل في واشنطن، لكنها مهمة لأنها صادرة عن أحد أبرز منظّري السياسة الخارجية الأميركية وليست مجرد موقف إعلامي عابر.

فريد زكريا: واشنطن وقعت في تناقض عمره عقود

أما الكاتب والمحلل الأميركي فريد زكريا فيضع المشكلة في مستوى أعمق.
في مقال بعنوان «معضلة إيران التي ترفض واشنطن حلها»، استخدم زكريا نظرية الألعاب لتفسير الصراع. فبرأيه، عندما يخوض طرفان لعبة «الدجاجة» ويكون أحدهما مقتنعاً بأن خسارته تعني سقوط النظام وربما نهايته، بينما لا تمثل الخسارة للطرف الآخر تهديداً وجودياً مماثلاً، يصبح الطرف الذي يواجه الخطر الوجودي أكثر استعداداً لتحمل التصعيد.
ثم يطرح زكريا سؤالاً أساسياً: ماذا تريد الولايات المتحدة من إيران فعلياً؟ هل تريد تعديل بعض سياساتها وبرنامجها النووي، أم تريد تغيير النظام نفسه؟
وبالنسبة إليه، فإن واشنطن ظلت طوال عقود تتأرجح بين الهدفين، وهذا التناقض يجعل التفاوض والإكراه العسكري يصطدمان ببعضهما بعضاً.
وهنا تكمن إحدى أهم خلاصات النقاش الدولي: لا تستطيع دولة أن تطلب من خصمها تقديم تنازلات استراتيجية عميقة، وفي الوقت نفسه توحي له بأن هدفها النهائي هو إسقاط نظامه؛ لأن ذلك يجعل المقاومة بالنسبة إليه مسألة بقاء لا مجرد مساومة سياسية.

فالي نصر: إيران تحاول تحويل الحرب إلى تغيير في النظام الإقليمي

أما الباحث الإيراني–الأميركي فالي نصر، أحد أبرز المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، فيرى أن طهران لم تعد تتعامل مع المواجهة باعتبارها مجرد دفاع عن البرنامج النووي.
وفي حديث حديث مع «فايننشال تايمز»، رأى أن إيران أصبحت أكثر جرأة في محاولة تحويل نتائج الحرب إلى مكاسب استراتيجية تتعلق بمضيق هرمز، والعقوبات الأميركية، والوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
بحسب نصر، ترى إيران في المرحلة الراهنة فرصة تاريخية لتحدي الهيمنة الأميركية الإقليمية التي تشكلت خلال العقود الماضية، فيما بدأت دول الخليج نفسها تطرح أسئلة عن مدى موثوقية المظلة الأمنية الأميركية.
وتلتقي هذه القراءة مع دراسة لنصر ونرجس باجوغلي نشرتها Foreign Affairs حول «الاستراتيجية الكبرى الجديدة لإيران»، وضعتها المجلة في قلب عددها الخاص بتحولات الشرق الأوسط بعد الحرب.

تريتا بارسي: كل جولة تصعيد قد تكون تمهيداً لجولة أكبر

الباحث تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، من أكثر المتابعين تفصيلاً لمسار العلاقة الأميركية–الإيرانية.
بارسي حذر في تموز/يوليو من أن دورة الضرب والرد بين إيران والولايات المتحدة قد تكون مجرد مقدمة لتصعيد أكبر، وأن قدرة إيران على مواصلة الرد تعني أن واشنطن لا تستطيع افتراض أن التفوق العسكري التقليدي سيؤدي إلى استسلام سياسي.
وفي آب/أغسطس، قدّم قراءة مختلفة جزئياً: إدارة ترامب أصبحت تعتقد أن تحويل حركة الملاحة إلى الممر العُماني، بالتزامن مع الحصار النفطي، خفّض من قدرة إيران على استخدام هرمز للضغط، ولهذا بدأ البيت الأبيض يعتقد أن الوقت بات يعمل لمصلحته.
لكن بارسي لم يعتبر ذلك نهاية الصراع، بل وضع السؤال بصورة مفتوحة: هل قلب ترامب المعادلة فعلاً أم أن المنطقة تتجه إلى حرب جديدة؟
وهذه نقطة مهمة لأنها تمنع قراءة المشهد من زاوية واحدة: هناك بالفعل باحثون يرون أن الضغط الأميركي بدأ يرهق الاقتصاد الإيراني بشدة، حتى إذا لم يكن قد نجح حتى الآن في فرض استسلام سياسي.

إيان بريمر: حرب إيران نموذج لعالم أصبحت فيه القوة «مسلّحة» اقتصادياً وعسكرياً

رئيس مجموعة Eurasia والباحث المعروف إيان بريمر وضع حرب إيران ضمن تحول عالمي أكبر.
وفي نقاش نشرته Foreign Affairs، اعتبر أن الحرب كشفت مجموعة من الظواهر التي أصبحت تحدد النظام العالمي: قادة أكثر استعداداً للمغامرة باستخدام القوة، تحويل الاقتصاد إلى أداة حرب، ضعف التحالفات التقليدية، وظهور اصطفافات جديدة.
أي أن إيران، في هذه القراءة، ليست سوى إحدى ساحات تحوّل أشمل من عالم تحكمه المؤسسات والقواعد إلى عالم يعتمد بصورة متزايدة على القوة الاقتصادية والعسكرية المباشرة.

جوزف ستيغليتز: سياسة «التنمر» لم تعد قادرة على إعادة الهيمنة الأميركية
الاقتصادي الأميركي الحائز جائزة نوبل جوزف ستيغليتز دخل بدوره على خط النقاش.
وفي رسالة رأي نشرتها «فايننشال تايمز»، انتقد استراتيجية استخدام الضغط العسكري والاقتصادي لإجبار الدول الأخرى على الانصياع، ورأى أن تراجع الوزن النسبي للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، إلى جانب قدرة دول مثل الصين على الرد بأدوات اقتصادية كالمعادن النادرة، جعل استراتيجية الإكراه أكثر صعوبة مما كانت عليه سابقاً.
وخلاصته كانت مباشرة: محاولة استعادة القوة الأميركية عبر الضغط والتنمر الاقتصادي يمكن أن تقود إلى مغامرات مكلفة بدلاً من استعادة الهيمنة.

ديفيد إغناتيوس: ترامب دخل الحرب من دون «نهاية سياسية» واضحة
الكاتب في «واشنطن بوست» ديفيد إغناتيوس ركّز على غياب ما يعرف عسكرياً وسياسياً بـ«الـEndgame»، أي النتيجة التي يفترض أن تنتهي الحرب عند تحقيقها.
بعد انتقال المواجهة إلى منشآت النفط والغاز ومضيق هرمز، حذر إغناتيوس من أن الحرب أصبحت تتمدد إلى قطاعات ومساحات لم تكن في أهدافها الأولى، وأن ترامب يحتاج إلى تحديد هدف محدود وقابل للتحقيق بدلاً من استمرار التصعيد المفتوح.

نتائج ستة أشهر: إنجازات عسكرية لكن لا حسم سياسي
بعد ستة أشهر من الحرب، خلصت مراجعات لـ«رويترز» ووكالة AP إلى نتيجة لافتة: الولايات المتحدة حققت تفوقاً عسكرياً وألحقت خسائر كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، لكنها لم تحقق عدداً من الأهداف السياسية والاستراتيجية التي طرحت في بداية الحرب.
استمرت قدرة إيران على تعطيل الملاحة في هرمز، ولم ينته البرنامج النووي بصورة حاسمة، ولم تتحقق تسوية سياسية نهائية، فيما استُنزفت مخزونات ذخائر أميركية مهمة.
ووفق تقرير لوكالة AP، أصبح مخزون صواريخ Patriot في أوروبا عند مستويات مقلقة نتيجة استخدام أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية في حرب إيران، ما فتح نقاشاً حول أثر حرب الشرق الأوسط في قدرة الولايات المتحدة والناتو على مواجهة تحديات أخرى، ومنها روسيا.
وهنا تتحول المسألة من سؤال «هل تستطيع أميركا ضرب إيران؟» إلى السؤال الأهم:
كم حرباً وكم جبهة تستطيع الولايات المتحدة دعمها في الوقت نفسه من دون إضعاف موقعها في جبهات أخرى؟
ترامب لا يوزع الضغط على إيران وحدها
وهذه النقطة تقود مباشرة إلى الصورة العالمية الأوسع.
فسياسة ترامب خلال ولايته الثانية لا تقوم على الضغط على إيران وحدها. ففي الوقت نفسه دخل في خلاف تجاري حاد مع كندا، واستُخدمت الرسوم الجمركية والتهديدات الاقتصادية بصورة دفعت العلاقات بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق من التوتر.
وأظهر استطلاع Reuters/Ipsos في مطلع أيلول/سبتمبر أن غالبية الأميركيين أنفسهم يعارضون زيادة الرسوم الجديدة على البضائع الكندية.
وفي الصين، تواجه واشنطن قوة تمتلك بدورها أدوات ضغط اقتصادية وصناعية، وعلى رأسها المعادن النادرة وسلاسل التوريد. ولهذا يناقش عدد Foreign Affairs الجديد بصورة واضحة كيف تحولت هذه الموارد إلى واحدة من أقوى أوراق بكين الاستراتيجية.
أما مع روسيا، فتأتي حرب إيران فيما لا تزال واشنطن والناتو أمام مواجهة استراتيجية مفتوحة حول أوكرانيا وأمن أوروبا، وفي وقت بدأ فيه استنزاف ذخائر الدفاع الجوي بسبب الحرب الإيرانية يثير مخاوف تتعلق بالاستعداد لمواجهة تهديدات روسية محتملة.
وفي شبه الجزيرة الكورية، اتخذ ترامب خطوة معاكسة ظاهرياً للتصعيد، إذ خفّض التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية في محاولة لفتح نافذة مع بيونغ يانغ. لكن هذه الخطوة نفسها أثارت قلق كوريا الجنوبية واليابان من مدى ثبات الالتزام الأمني الأميركي، وأعادت النقاش حول امتلاك قدرات ردع مستقلة.
لذلك الأدق ليس القول إن ترامب «يصعّد مع الجميع» بالطريقة نفسها، بل إن سياسته تولّد عدم يقين استراتيجياً متزامناً في عدة مناطق: حرب وضغط على إيران، حرب تجارية مع كندا، منافسة اقتصادية وتكنولوجية مع الصين، علاقة متقلبة مع روسيا في ظل حرب أوكرانيا، وإعادة صياغة التحالف مع كوريا الجنوبية في مواجهة كوريا الشمالية.
«فايننشال تايمز»: عجلات النظام الأميركي بدأت تنفصل
ومن أقوى القراءات المنشورة حالياً ما قدمته «فايننشال تايمز» في 2 أيلول/سبتمبر تحت عنوان يمكن ترجمته إلى:
«عجلات النظام العالمي الأميركي بدأت تنفصل».
المقال جمع في إطار واحد سلسلة خطوات اتخذها ترامب خلال فترة قصيرة: الضغط الاقتصادي الجديد على إيران، إنهاء المحادثات التجارية مع كندا، تعديل سياسة المناورات مع كوريا الجنوبية، وتحركات اقتصادية أحادية في مناطق أخرى.
ورأى أن القاسم المشترك بينها هو انتقال واشنطن من قيادة نظام يقوم على التحالفات والمؤسسات إلى ممارسة أكثر أحادية للقوة والضغط.
Foreign Affairs: هل نحن أمام عالم «ما بعد أميركي»؟
مجلة Foreign Affairs جعلت هذا السؤال تقريباً محور عددها لشهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2026.
كتب مارك ليونارد عن ضرورة تعلم العالم العيش في نظام «ما بعد أميركي»، فيما قدّم كورت كامبل وراش دوشي رؤية أكثر تفاؤلاً تقول إن منظومة التحالفات الأميركية قادرة على النجاة إذا أعيد بناؤها بصورة صحيحة.
وفي العدد نفسه جاء مقال مارك لينش بعنوان لافت:
«نهاية الشرق الأوسط الأميركي: إيران والنَفَس الأخير لنظام فاشل».
وجود هذه العناوين في مجلة تُعد واحدة من أهم دوريات السياسة الخارجية الأميركية يعكس حجم التحول في النقاش: السؤال لم يعد فقط هل ربحت أميركا معركة عسكرية، وإنما هل الطريقة التي تستخدم بها أميركا قوتها تسرّع تراجع النظام الذي بنته بنفسها؟
الخلاصة: من يريد إخضاع إيران قد يجد نفسه أمام مشكلة أكبر من إيران
عند وضع هذه القراءات جنباً إلى جنب، تظهر خمس خلاصات رئيسية.
أولاً، لا يشك معظم هؤلاء الباحثين في قدرة الولايات المتحدة على إلحاق دمار عسكري كبير بإيران؛ الخلاف يدور حول ما إذا كانت هذه القوة قادرة على إنتاج استسلام سياسي.
ثانياً، كلما اقتربت أهداف الحرب من تغيير النظام بدلاً من تعديل سلوكه، ارتفعت استعدادات إيران لتحمل الكلفة، لأن المعركة تتحول بالنسبة إليها إلى معركة بقاء.
ثالثاً، هناك أدلة وتقارير معتبرة على أن نتنياهو مارس ضغطاً قوياً لدفع ترامب نحو الضربة الأولى، لكن تطورات الحرب أظهرت لاحقاً اختلافاً بين الرجلين، خصوصاً عندما أصبحت الكلفة الاقتصادية والسياسية والعسكرية للحرب أكثر وضوحاً.
رابعاً، استمرار حرب إيران لا يحدث في فراغ. الولايات المتحدة تواجه في الوقت نفسه الصين وروسيا، وتعيد تعريف علاقاتها مع كندا وأوروبا وكوريا الجنوبية، وتستهلك ذخائر وموارد عسكرية كان من المفترض أن تبقى متاحة لجبهات أخرى.
خامساً، وهنا تكمن المسألة الأكبر: سياسة الضغط الأقصى عندما تُستخدم في وقت واحد ضد عدد كبير من الدول قد تدفع هذه الدول، خصوماً وحلفاء، إلى البحث عن ترتيبات اقتصادية وأمنية لا تعتمد على واشنطن.
وهذا بالضبط هو الخطر الذي يظهر خلف حرب إيران.
فإذا كان الهدف الأميركي هو إثبات أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على فرض إرادتها، فإن النتيجة المعاكسة الممكنة هي أن تدفع طريقة استخدام هذه القوة الصين وروسيا وإيران وغيرهم إلى تسريع بناء نظام موازٍ، وأن تدفع حتى بعض الحلفاء التقليديين إلى تقليل اعتمادهم على واشنطن.
عندها لا تعود حرب إيران مجرد حرب على إيران.
بل تصبح اختباراً لمكانة الولايات المتحدة نفسها في النظام الدولي الجديد.


Reuters
Reuters
Trump aides seek "quiet" in Iran war but say attacks may intensify after November elections
Six consequences after six months of war in Iran
Today
August 27
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل... أم ورقة تفاوض مع إيران؟ بقلم الاعلامي : خضر رسلان من يراقب المشهد اللبناني لا يصعب عل
زيلنسكي خلصت اللعبة.....!
سورية اكتمل الحمل والمخاض جار فما المولود؟
دولة الرئيس، أولويتكم فصل المسارين ونزع السلاح أم الإنسحاب؟
صورٌ ومشاهد إسرائيليةٌ بعد انتهاء العدوان على غزة (4)
صورة «حزب الله» الذي يقاتل العالم
عنوان: الولادة الثالثة... إيران بعد الخامنئي الأب
استنزاف الموارد الاقتصادية اليمنية لعبة العمالة والنهب على حساب معاناة الشعب وكرامة الوطن
حين يتحول التنسيق إلى وصاية: من يملك حق الكلام باسم الشهداء؟
قراءة في حوار مع الكاتب و الباحث ميخائيل عوض على منصة Podium مع الإعلامية ميسم رزق بعنوان:الحرب غدا
مصلحة لبنان تضغط... وقرارٌ مشترك حول حصرية السلاح؟
انا الشيعي الذي اهدرتم دمي وتريدون ذبحي (اسرائيل جنوبا - الجولاني شرقا - وحقدكم) هل نحن امام ٦ شباط ١٩٨٤ جديد كتب حسن علي طه
الـمـقـاومـة رافـعـة وطـنـيـة فـي مـواجـهـة إعـادة هـنـدسـة الـمـنـطـقـة عـلـي حـيـدر في السياق اللبناني والإقليمي الر
توشكا سيّدُ الموقف في مأرب.. وضربةٌ تُجدِّد معادلةَ الردع.
جنبلاط لـالجمهورية: هذه خطورة وعد ترامب... وأحذّر بعض الداخل من الوهم
رسائل يمنية تحذيرية إلى السعودية: مستعدّون لتجدّد المواجهة
لبنان بين نموذج المقاومة والسلطة!
واشنطن تأمر باريس: ممنوع إطلاق جورج إبراهيم عبدالله
العدو فشل في تطبيق توصيات «فينوغراد»: نجاح تكنولوجي... واستمرار الفشل الميداني
اجتماع أمني - قضائي في بعبدا بشأن تسليم السجناء السوريين: الحلّ بمعاهدة ثنائية وتطبيق القانون لينا فخر الدين السبت 19 تم
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث